الشيخ الأميني
317
الغدير
ضربته في صحن داري وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم ، وبعث بالكتاب مع عبد الله بن عمر قال أسلم : فقدم بعبد الرحمن على أبيه فدخل عليه وعليه عباءة ولا يستطيع المشي من مركبه فقال : يا عبد الرحمن فعلت كذا وفعلت ، السياط . فكلمه عبد الرحمن بن عوف وقال : يا أمير المؤمنين قد أقيم عليه الحد مرة . فلم يلتفت إلى هذا عمر وزبره فجعل عبد الرحمن يصيح : أنا مريض وأنت قاتلي . فضربه الحد ثانية وحبسه ثم مرض فمات رحمه الله . ذكره البيهقي في السنن الكبرى 8 ص 312 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد 3 ص 470 ، والخطيب البغدادي في تاريخه 5 ص 455 ، وابن الجوزي في سيرة عمر ص 170 ، وفي ط 207 ، والمحب الطبري في الرياض النضرة 2 ص 32 ، والقسطلاني في إرشاد الساري 9 ص 439 وصححه . وقال أبو عمر في الاستيعاب 2 ص 394 : عبد الرحمن بن عمر الأوسط هو أبو شحمة وهو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ، ثم مرض ومات بعد شهر ، هكذا يرويه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ، وأما أهل العراق فيقولون : إنه مات تحت سياط عمر وذلك غلط ، وقال الزبير : أقام عليه حد الشارب فمرض ومات . وذكر ابن حجر في الإصابة 3 ص 72 كلام أبي عمر فقال : أخرج عبد الرزاق القصة مطولة عن معمر بالسند المذكور وهو صحيح . وقال الطبري في تاريخه 4 ص 150 ، وابن الأثير في الكامل 2 ص 207 ، وابن كثير في تاريخه 7 ص 48 : وفي هذه السنة ( أي سنة 14 ) ضرب عمر بن الخطاب ابنه في الشراب ؟ ؟ وجماعة فيه . قال الأميني : يقع الكلام على هذه المسألة من شتى النواحي : فإن الحد كفارة وطهور فلا يبقى معه على المحدود بعد وزر يحد عليه ثانيا ، وقد ثبت ذلك في السنة الشريفة . 1 - عن خزيمة بن ثابت مرفوعا : من أقيم عليه حد غفر له ذلك الذنب . وفي لفظ آخر له : من أصاب ذنبا فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته .